الأحد، 22 يناير 2012

في تلك الزاوية ..


بعد مرور سنة ..

عاد الى نفس المكان الذي إلتقيا فيه أول مرة ..
وجدها جالسة هناك ..
على نفس المقعد ،
في تلك الزاوية ،
بجانب تلك الشجرة التي غطاها السقيع ..
تتأمل حروفهما التي نقشها بيده على غصن الشجرة ..
وجدها تنتظره ،

نظر إليها من بعيد ..
وبدأ يقترب إليها ،
جلس بجانبها ..

التفت اليه بكل هدوووء ونظرت الى عيناه ..

بدأ يحرك شفتاه لينطق بأي كلمة ..
ليزيل جدار الصمت ،
ولكنه ..

قرر أن يبقى صامتاً ..

صمت
صمت
صمت .. ،

ثم قرر أن يتشجع ويتكلم ..
فقال لها :  ..

لا أدري لما جئت الى هنا ولكنني كنت على يقين بأنني سأجدك هنا ، جئتك وانا قلبي كله شوق اليك والى حبك والى حنانك ، وكلي شووووق يقتلني ! جئتك نادماً على مافات .. لأنني ربما قسيت عليك وتخليت عنك وخنتك مع اخرى ، ولكنني الان جئتك نادماً مشتاقاً على أمل أن نرجع كما كنا .. عشاقاً ! ولننسى الماضي ونعش حبنا من جديد !

سقطت دمعة من عينها اليمنى ..
فمسحتها بيدها ونظرت إليه ، وقالت له  : ...

" ربما " ؟ عدت بعد سنة لتقول "ربما " !!
أتدري .. في تلك ثواني القليلة ، أدركت شيئاً ..
وانا اعتذر لنفسي لأن ما أدركته الآن اخذ مني سنة بأكملها ..!

.
.
انت ، وبكل جدارة لا تستحقــني ..

.
.
نظرت إليه للمرة الأخيرة  ،
ابتمست ..
ثم و لأول مرة ..

رحلت ..

.
.
.
 

الخميس، 19 يناير 2012

حين تكون هنا البداية .. سأفتخر بأن تكوني أنت .. !


بسم الله الرحمن الرحيم .. ،

لعلني حرت كثيراً بما سأبتدي مدونتي .. 
ماذا اكتب وماذا اقووول ..؟!

وفجأة وبدون سابق انذار .. ،
دون تخطيط مسبق أقصد .. 

وجدت نفسي أكتب عنك .. 

وعن الموضوع ذاته الذي لطالما تطرقت إليه بمواضيعي !

الرحيل !

باتت " صرعة " في أيامنا الحالية ،
يرحلووووون .. 
ويتركوننا خلفهم !

ولكن لا !

لن أبدأ مدونتي بنبرة حزينة !

فاليوم حكايتي مختلفة .. 
حكايتي عنك انت !!

نعم سوف ترحلين .. 

ولكن لرحيلك قصة حنين !

وسأبدأ تلك الحكاية ، 
بوصف لطالما دار في بالي عنك !

فأنا أعتبرك من أذكى الأشخاص الذين قابتلهم في حياتي !
طوال الـ 19 سنة .. !!

كنتي لنا معلمة .. أم .. أخت .. 
لعلني لا اتحدث اليك كثيرا !
ولكنني أحمل في قلبي إليك احتراماً كبيراً !

نعم انتي دكتورتي !

لعل هذا الفصل الدراسي انقضى بسرعة فائقة !
وكما يقولون ..
الأيام الجميلة تمضي بسرعة !
حقاً !

عشنا معك أجمل محاضرات وتعلمنا من خبرتك الواسعة .. 
وضحكنا وابتسمنا .. وربما بكينا !

عشنا سوياً تلك الفلسفة الكيميائية ..
التي بدت عبرك أكثر من مجرد معادلات و رموز !

ولطالما حدوثنا عن قسوتك وطيبة قلبك المتناقضة ..
وأنا أشهد أن قسوتك أظهرت أفضل ما لدينا !
وطيبتك جعلتنا - أو بالاحرى جعلتني - أغرم بالكيمياء أكثر وأكثر !
والتي لطالما كانت مادتي المفضلة ،

وحين حان وقت الوداع .. 
في الساعة 10:24 صباحاً
أنا وانت وحنان ..

وفي تلك اللحظة التي كتبتي فيها " الابنة " ..
دمعت عيناي !!
أدركت انها لحظة الوداع .. ولطالما كرهت لحظات الوداع !
ورغبت كثيرا ان اخبرك انني احبك كثيرا !!
وانني فخورة جداً بأنك كنتي يوماً معلمتي ..
أنني أخذت من خبرتك !

حفظك الله ورعاك دكتورتي أين ما كنتي 
ووفقك الله في مشاريعك .. 
وزين دروبك بالفرح .. ،

دمتي انتي كما انتي !
دمتي البروفيسورة هالة العيسى 

تقبلي كلماتي البسيطة مني ..
حُنين